كريستاديلفيان الكتاب المقدس الإنجيل بالطبع البريدي رقم42

Arabic

كريستاديلفيان الكتاب المقدس الإنجيل بالطبع البريدي رقم42

 

 

 

مشكلة الخطيئة

 

القراءة: رومية 7



الإدمان على الخطيئة

هناك قوة إدمان في حياة كل واحد منا و التي لا يمكن لأحد أن يقاومها. فهي أقوى بكثير من الإدمان على الكحول أو القمار أو المخدرات؛ إنها الإدمان على الخطيئة. تكمن مشكلة الخطيئة في أنها تأخذ جزءا رهيبا منا. بمجرد أننا نخطئ، فإنه من الصعب التوقف، ومع ذلك ينكر كثير من الناس أنهم مدمنين عليه. مثلما ينكر المدمن على الكحول إدمانه للكحول ويرفض مواجهة مشكلته، فإن الناس يرفضون مواجهة إدمانهم على الخطيئة. لدى هذاعواقب وخيمة،حيث يخبرنا الكتاب المقدس الإنجيل أن نتيجة الإدمان على الخطيئة هو الموت- فهو قاتل 'أجرة الخطيئة هي الموت'. في الرسالة الموجهة إلى الرومان، يخبرنا الرسول بولس عن هذه المشكلة في حياته الخاصة.

 

صِراعُ الإنسان

"فَنَحنُ نَعلَمُ أنَّ الشَّرِيعَةَ رُوحِيَّةٌ، أمّا أنا فَطَبيعَتي جَسَدِيَّةٌ. فَأنا مُباعٌ كَعَبدٍ، لِأعِيشَ خاضِعاً لِلخَطِيَّةِ.وَلَستُ أعلَمُ ما الَّذي يَحْدُثُ لِيْ، لِأنِّي لا أفعَلُ ما أُرِيدُهُ، بَلْ أفعَلُ الأشياءَ الَّتِي أُبغِضُها!  ÙÙŽØ¥Ù†Ù’ كُنتُ لا أُرِيدُ أنْ أفعَلَ ما أفعَلُهُ، فَإنِّي أُوافِقُ الشَّرِيعَةَ عَلَى أنَّها صالِحَةٌ.لَكِنِّي لَستُ أنا مَنْ يَفعَلُ هَذِهِ الأُمُورَ فِيما بَعْدُ، بَلِ الخَطِيَّةُ السّاكِنَةُ فِيَّ.  Ù†ÙŽØ¹ÙŽÙ…Ù’ØŒ أنا أُدرِكُ أنَّ ما هُوَ صالِحٌ لا يَسكُنُ فِيَّ، أيْ فِي طَبيعَتي الجَسَديَّةِ. فَأنا أُريدُ أنْ أفعَلَ ما هُوَ صالِحٌ، لَكِنَّني لا أستَطيعُ! ÙÙŽØ£Ù†Ø§ لا أفعَلُ الصّالِحَ الَّذِي أُرِيدُهُ، بَلْ أفعَلُ الشَّرَّ الَّذِي لا أُرِيدُهُ!  ÙˆÙŽØ¨ÙÙ…ا أنِّي أفعَلُ الأُمُورَ الَّتِي لا أُرِيدُ فِعلَها، فَإنِّي لَستُ أنا مَنْ يَفعَلُها بَلِ الخَطِيَّةُ الَّتِي تَسكُنُ فِيَّ هِيَ الَّتِي تَفعَلُها.

وَهَكَذا، تَعَلَّمْتُ هَذِهِ القاعِدةَ: عِنْدَما أُريدُ أنْ أفعَلَ شَيئاً صالِحاً، أجِدُ أنَّ الشَّرَّ دائِماً عِندِي!  ÙÙŽØ£Ù†Ø§ أُسَرُّ فِي أعماقِ كَيانِي بِشَرِيعَةِ اللهِ،  Ù„َكِنِّي أرَى قانوناً آخَرَ يَعمَلُ فِي جِسْمِي، وَهِوَ يُحارِبُ المَبدَأ الَّذِي يَسُودُ فِي عَقلِي، وَيَجعَلُنِي أسِيراً لقانونِ الخَطِيَّةِ الَّذي يَعمَلُ فِي جِسْمِي. فَما أتعَسَنِي مِنْ إنسانٍ! مَنْ سَيُنقِذُنِي مِنْ هَذا الجِسْمِ الخاضِعِ لِلمَوتِ؟ " الرومان 24- 7:14

 

وهذا من أحد الممرات الأكثر بحثا في الأعماق في العهد الجديد. يخبرنا بولس أنه يريد في ذهنه أن يطيع قوانين الله ولكن أفعاله خاطئة. كما لو أنه شخصين مختلفين؛ واحد هو رجل عاقل، يفهم أنه يجب أن يطيع الله، و في الواقع هو يريد القيام بذلك، والآخر هو رجل يقوم بعصيانه باستمرار ! هذا واحد من المشاكل الكبرى للتلمذة. كثيرا ما نعلم ما هو الصحيح ولكننا لا نقوم به في حياتنا. لماذا نحن هكذا؟ جزءا من الجواب هو أنه يمكن أن يكون شيئا ممتعا للقيام به! لا أحد يجبرنا على اﻵثم--نحن نخطئ للتمتع على الرغم من أننا نعرف أن ذلك لن يؤدي إلا إلى القبر.

 

  "بِالإيمانِ لَمّا كَبِرَ مُوسَى رَفَضَ أنْ يُدعَى ابناً لابنَةِ فِرعَوْنَ.  ÙˆÙŽØ§Ø®ØªØ§Ø±ÙŽ سُوءَ المُعامَلَةِ مَعَ شَعبِ اللهِ عَلَى التَّمَتُّعِ بِمَلَذّاتِ الخَطِيَّةِ المُؤَقَّتَةِ. " عبرانيين25- 11:24

 

في رومية 6، كتب بولس عن الناس الذين أصبحوا 'عبيدا للخطيئة'. فهي 'السيد'. فإنها تسود على الناس، وهي طاغية قاسية وأثرها في حياتهم تؤدي فقط إلى الموت! ويصور لنا الكتاب المقدس في مناسبات كثيرة الخطيئة على هذا الشكل، كقوة تتحكم فينا. ولا يمكننا الهروب منها بقوتنا.

 

جزء آخر من الجواب يكمن في أننا نجد صعوبة في طاعة الله. حتى عندما نعرف ما هو الصحيح ونحاول الطاعة لأننا كثيرا ما نعجز عن القيام بذلك. يجب أن تكون الرغبة في أن تكون تلميذا حقيقيا للرب المسيح عيسى في قلوبنا، إذا كنا نحاول تتبعه مع الخروج من شعورنا بالواجب فسوف نفشل. إذا كنا نريد تتبعه لأن قلوبنا مليئة بالحب له و لوالده و للخلاص الذي يقدمه الله لنا، فحينها سنبدأ التلمذة مع الدوافع الصحيحة.

 

أعظمُ الوَصايا

وَسَمِعَ أحَدُ مُعَلِّمِي الشَّرِيعَةِ هَذا الحِوارَ. فَلَمّا رَأى كَيفَ أحسَنَ يَسُوعُ فِي إجابَتِهِ للصدوقين، تَقَدَّمَ وَسَألَهُ: ما هِيَ أعظَمُ وَصِيَّةٍ؟

أجابَهُ يَسُوعُ: الأعظَمُ هِيَ هَذِهِ: ‹اسمَعْ يا إسْرائِيلُ، الرَّبُّ إلَهُنا هُوَ الرَّبُّ الوَحِيدُ،  ÙˆÙŽâ€¹ØªÙØ­ÙØ¨Ù‘ُ الرَّبَّ إلَهَكَ بِكُلِّ قَلبِكَ، وَبِكُلِّ نَفسِكَ، وَبِكُلِّ عَقلِكَ، وَبِكُلِّ قُوَّتِكَ. " مرقس30- 12:28

 

ما هي الخطيئة؟

الخطيئة هي العصيان لقوانين الله والعقوبة للخطيئة هي الموت.

 

"لَقَدْ دَخَلَتِ الخَطِيَّةُ إلَى العالَمِ مِنْ خِلالِ إنسانٍ واحِدٍ، وَبِالخَطِيَّةِ دَخَلَ المَوتُ. وَهَكَذا سادَ المَوتُ عَلَى جَمِيعِ النّاسِ، لِأنَّ الجَمِيعَ قَدْ أخطَأُوا. فَكَما صارَ الكَثِيرُونَ خُطاةً بِمَعصِيَةِ إنسانٍ واحِدٍ، سَيُجعَلُ الكَثِيرُونَ أبراراً بِطاعَةِ الواحِدِ ". رومية 19 ،5:12

 

نحن بحاجة إلى أن نعود إلى حديقة عدن لمعرفة أصل الخطيئة. في البداية، عندما خلق الله آدم، أعطى له قانون واحد فقط للطاعة. كان آدم ممنوعا من الأكل من ثمرة شجرة معرفة الخير والشر (سفر التكوين 2:17). قال له الله أنه إذا أكل منها فسيموت بالتأكيد. لماذا أعطي هذا القانون؟ لقد خلق آدم و حواء لإعطاء المجد لله بطاعة "كلمة الله". تم خلقهم مع الإرادة الحرة؛ فكان من الممكن لهم أن يختاروا طاعة الله أم لا. كان القانون يختبر التزامهم بالله، إما الطاعة المخلصة له أو عصيانه؟ الله ليس فقط "الخالق العظيم" الذي خلق الأرض، و لكنه أيضا الخالق الأعلى الذي يجب طاعته. عندما أطاع آدم الله، اعترف و قبل بهذا؛ و عندما عصى الله، نفي قوة وسلطة الله عليه.

 

في رومية الأولى، يصف بولس مشاكل السلوك الخاطئ في يومه. لقد نفي الناس سلطة الله الواحد الحق، و حولوها إلى الأصنام. وأعقب هذا الإنكار من الله السلوك الذي كان غير مقبول تماما له.

فَمُنذُ أنْ خُلِقَ العالَمُ، يَستَطِيعُ الإنسانُ أنْ يَفهَمَ وَأنْ يُدرِكَ صِفاتَ اللهِ غَيرَ المَرئِيَّةِ، كَقُوَّتِهِ السَّرمَدِيَّةِ وَأُلُوهيَّتِهِ، لأنَّ إدراكَها مُمكِنٌ مِنْ خِلالِ الأشياءِ الَّتِي خَلَقَها. وَلِهَذا فَإنَّ النّاسَ بِلا عُذرٍ.  ÙÙŽÙ‚َدْ عَرَفُوا اللهُ، لَكِنَّهُمْ لَمْ يُعطُوهُ ما يَلِيقُ بِهِ مِنْ إكرامٍ أوْ يَشكُرُوهُ، بَلْ أظلَمَتْ أفكارُهُمُ الغَبِيَّةُ.ادَّعُوا الحِكْمَةَ، إلّا أنَّهُمْ صارُوا أغبِياءَ.  ÙˆÙŽØ§Ø³ØªÙŽØ¨Ø¯ÙŽÙ„ُوا مَجدَ اللهِ الَّذِي لا يَفْنَى، بِصُوَرٍ تُشبِهُ الإنسانَ وَالطُّيُورَ وَالدَّوابَ وَالزَّواحِفَ الفانِيةَ.

 ÙƒØ§Ù†ÙŽØªÙ’ شَهَواتُ قُلُوبِهِمْ شِرِّيرَةً، فَتَرَكَهُمُ اللهُ يُمارِسُونَ النَّجاسَةَ الجِنسِيَّةَ، وَسَمَحَ لَهُمْ بِأنْ يُدَنِّسُوا أجسادَهُمْ بَعضُهُمْ مَعَ بَعضٍ.  Ø§Ø³ØªÙŽØ¨Ø¯ÙŽÙ„ُوا حَقَّ اللهِ بِالكَذِبِ، وَأكرَمُوا المَخلُوقَ وَعَبَدُوه دُونَ الخالِقَ الَّذِي يَستَحِقُّ التَّسبِيحَ وَالكَرامَةَ إلَى الأبَدِ. " رومية 25- 1:20

 

على الرغم من أن هذه الكلمات لم تكن مكتوبة مباشرة حول آدم وحواء،إلا أن العديد من النقاط تسري على حياتهم أيضا، وتساعدنا على معرفة الطريقة التي دخلت بها الخطيئة إلى العالم،

 

1- ظهرت قوة الله للناس في الخلق (مزمور 19). وقد تم تجاهل هذا من طرف آدم وحواء.

2- بدأت الخطيئة في ذهن حواء حين قررت أن ما تريده كان أكثر أهمية من طاعة شريعة الله. وقد أثر هذا الإغراء للخطيئة قلبها فضلا عن عقلها. وقالت أنها مشتهية لثمرة الشجرة؛ وقالت أنها تريد حقاً أكلها (سفر التكوين 3:6).

3- كانت حواء تعتقد أنها يمكن أن تصبح عاقلة اتجاه تصرفاتها الخاصة عن طريق تناول الفاكهة. و بهذا فقد

نفت قوة كلمة الله لجعلها 'حكيمة في الخلاص' (تيموثاوس الثاني 3:15).

4- قررت أن شريعة الله ليست صحيحة ولكنها كذب، فإذا أكلت الفاكهة، لن تموت حقا. حتى أنها أكلت وأعطت الثمرة لزوجها الذي اكل أيضا.

5- بأفعالهم هذه،قد وضعوا أنفسهم وما يريدونه أمام وصايا الله.

ينبغي أن يكونوا قد عبدوا الله، الخالق، بالطاعة له.

 

يخبرنا هذا البيان الأخير حقيقة عظيمة. تتم عبادة الله بالطاعة له في حياتنا كل يوم، ليس فقط عن طريق الثناء عليه كل يوم أحد.

 

فالخطيئة ليست مجرد العصيان لقوانين الله؛ فهي إنكار لوجوده كخالق لنا جميعا. حالما ندرك هذا، ونتقبله، فسيغير موقفنا كاملا للحياة.

 

إلقاء اللوم على شخص آخر!

كان آدم يعرف ماذا سيحدث حتى قبل أن يخطأ بسبب:

 

فَلَنْ يَتَبَرَّرَ أحَدٌ أمامَ اللهِ بَأعمالِ الشَّرِيعَةِ، بَلْ تُبَيِّنُ الشَّرِيعَةُ لِلإنسانِ إنَّهُ خاطِئٌ.." رومية 3:20.

عندما أعطى الله لآدم القانون الأول، أخبره بطبيعة الخطيئة وبنتيجتها- الموت! وجد آدم وحواء صعوبة في تحمل المسؤولية عن تصرفاتهم الخاصة-و هذا الحال لجميعنا. نحن جميعا نريد إلقاء اللوم على شخص آخر لمشاكلنا. فقال آدم:

"المرأة التي أعطيتها لتكون معي، أعطتني فاكهة الشجرة، وأكلت".

وقال حواء:

"خدعني الشيطان ، فأكلت".

يأتي التدريس الخاطئ عن الشيطان من هذه الرغبة في إلقاء اللوم على شخص آخر كسبب لآثامنا. عندما نفعل شيئا خطأ، فهو أسهل بكثير إلقاء اللوم على 'الشيطان' من أن نعترف بأن المشكلة تكمن فينا. فنحن نخدع أنفسنا بأننا لسنا حقاً الملامين ونقول أن ' الشيطان هو المسؤول! ولا عجب فقد عبر إرميا:" القَلبُ أخدَعُ مِنْ كُلِّ شَيءٍ، وَلا يُمكِنُ شِفاؤُهُ. مَنْ يَستَطِيعُ فَهمَهُ؟(إرميا 17:9).

 

ولكن الكتاب المقدس الإنجيل لا يسمح لنا بأن نخدع أنفسنا بهذه الطريقة. انظروا إلى هذين المقطعين:

 

"ثُمَّ قالَ: «إنَّ ما يَخرُجُ مِنْ داخِلِ الإنسانِ هُوَ ما يُنَجِّسُهُ. 21 Ù„ِأنَّهُ مِنَ الدّاخِلِ، مِنْ قَلْبِ الإنسانِ، تَأتِي الأفكارُ الشِّرِّيرَةُ، وَالفِسْقُ، وَالسَّرِقَةُ، وَالقَتلُ،  ÙˆÙŽØ§Ù„زِّنَى، وَالجَشَعُ، وَالخُبْثُ، وَالخِداعُ، وَالعَهارَةُ، وَالحَسَدُ، وَالإهانَةُ، وَالكِبْرِياءُ، وَالحَماقَةُ.  Ù‡ÙŽØ°ÙÙ‡Ù الأفعالُ الشِّرِّيرَةُ جَمِيعُها تَأتِي مِنْ داخِلِ الإنسانِ، وَهِيَ ما يُنَجِّسُهُ. " مرقص27- 7:20

  "وَإذا تَعَرَّضَ أحَدٌ لِلتَّجرِبَةِ، لا يَنبَغي أنْ يَقُولَ: «هَذِهِ تَجرِبَةٌ مِنَ اللهِ.» لِأنَّ اللهَ لا تُغرِيهِ الشُّرُورُ، وَهُوَ لا يُغرِي بِها أحَداً.  Ù„َكِنَّ الإنسانَ يُجَرَّبُ بِسَبَبِ شَهوَتِهِ الَّتِي تَجذِبُهُ وَتُغرِيهِ.  ÙˆÙŽØ¹ÙÙ†Ø¯ÙŽÙ…ا تَحبَلُ الشَّهوَةُ، تَلِدُ خَطِيَّةً. وَعِندَما يَكتَمِلُ نُمُوُّ الخَطِيَّةِ، فَإنَّها تُؤَدِّي إلَى المَوتِ. أيُّها الإخوَةُ الأحِبّاءُ، لا تَنخَدِعُوا، " يعقوب 16-1:13

 

وضع الشيطان في البداية فكرة تناول الفاكهة المحرمة في ذهن حواء. في بقية الكتاب المقدس الإنجيل، يصبح الشيطان رمزاً لقوة الخطيئة وأثره في حياتنا. تدفعنا الرغبة في إرضاء أنفسنا بدلاً من إرضاء الله إلى عصيانه، تدفعنا إلى الخطيئة.

 

انظروا إلى هذه المقاطع الثلاثة التي تحكي لنا أشياء مماثلة عن الأشخاص الذين يعصون الله.

 

" فَلا تَسمَحُوا لِأحَدٍ بِأنْ يَخدَعَكُمْ بِكَلامٍ فارِغٍ. فَبِسَبَبِ هَذِهِ الأُمُورِ سَيَنصَبُّ غَضَبُ اللهِ عَلَى الَّذِينَ يَحيَونَ حَياةَ العِصيانِ.". أفسس 5:6

 

" ÙÙŽÙ‚الَ نِيْقُودِيْمُوسُ: كَيْفَ يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ هَذا؟ فَأجابَ يَسُوعُ: «كَيْفَ لا تَعلَمُ هَذا وَأنتَ مِنْ مُعَلِّمِي بَنِي إسْرائِيلَ؟ ".

يوحنا10- 3:9

" وَعِندَما رَأى يُوحَنّا أنَّ كَثِيرِينَ مِنَ الفِرِّيسِيِّينَ وَالصَّدُوقِيِّينَ يَأتُونَ لِكَي يُعَمِّدَهُمْ، قالَ لَهُمْ: «يا نَسلَ الأفاعِي، مَنِ الَّذِي نَبَّهَكُمْ إلَى الهُرُوبِ مِنَ الغَضَبِ القادِمِ؟ " متى 3:7

 

في حكاية رمزية للزارع في "لوقا 8 يقول لنا عيسى أن 'البذرة هي"كلمة الله"'. وبذلك يمكن وصف أولئك الذين يأخذون "كلمة الله" في حياتهم وقلوبهم كآخذين ل'بذرة الله'. تأثير هذه الكلمة هو الذي يساعدهم على أنهم 'ولدوا من الله' وبدء حياة جديدة ملتزمة بالله بدلاً من البقاء عبيدا للخطيئة.

 

ومع ذلك، فكل من هذه المقاطع يخبرنا عن فئة أخرى من الناس. إنهم أولئك الذين يتجاهلون الحقيقة لكلمة الله ويتبعون طريقهم في الحياة. يتم وصفهم ب "أبناء العصيان"،

"أبناء الشيطان" و "ذرية الشياطين"، فهم مثل آدم الذي ابتعد عن الله و عصاه متعمدا.

 

لقد رأينا أن الموت هي عقوبة الخطيئة. كل يوم و نحن نكبر في السن، وتبدأ أجسادنا تبدوا بالية، علينا إظهار صدق كلمة الله، أننا نموت! يمكننا أن ننكره بأقوالنا وأفعالنا، وقد نتظاهر بأنه غير موجود، ولكن لا يمكننا فعل شيئ بأنفسنا للتغلب على الموت، حكم الله علينا للخطيئة.

 

الخطيئة تفصل بيننا وبين الله

غلا أنه، هناك نتيجة أخرى للخطيئة. فهي تبعدنا عن الله. كتب النبي إشعيا:

"  Ù„َكِنَّ آثامَكُمْ تَفصِلُكُمْ عَنْ إلَهِكُمْ.
خَطاياكُمْ جَعَلَتهُ يَستُرُ وَجهَهُ عَنكُمْ حَتَّى لا يَسمَعَكُمْ. ". 59:2 إشعيا

 

عندما أخطأ آدم وحواء، حكم عليهم بالإعدام. وقد تم طردهم أيضا بعيداً عن الله خارج حديقة عدن. هذه هي المأساة الحقيقية للخطيئة. عندما غادر آدم الحديقة، غادر الزمالة اليومية التي كان يتمتع بها مع الله. كان تأثير الله، وكلمة الله، على حياة آدم يقل يوما بعد يوم. أصبح عقله مشغولا برغباته الخاصة، ما جعل الخطيئة أسهل. وهذا هو السبب الذي جعل يعقوب يتحدث عن 'سحب بعيداً من رغبات الشر'-- يعني أن الخطيئة تجعلنا بعيدين عن الله.

 

عندما ندرك هذا التعليم الصائب عن الخطيئة في الكتاب المقدس الإنجيل، سيكون له تأثير كبير في حياتنا. يمكننا تلخيص هذا كالتالي.

 

1- أولاً سوف ندرك أنه، رغم كل الأمور الرهيبة التي نقوم بها لبعضنا البعض، فالخطيئة في نهاية المطاف

مرتكبة ضد الله. فنحن نعصي "كلمة الله". و لقد فهم هذا يعقوب بعد أن قال أنه

ارتكب الزنا مع بثشبع، وقد قتل اوريا، زوجها،. واعترف بخطيئته إلى الله بهذه الكلمات:

 

" أخطَأتُ إلَيكَ وَحدَكَ، وَفَعَلتُ الشَّرَّ أمامَكَ. لِكَي يَثبُتَ أنَّكَ عَلَى صَوابٍ فِيما تَقُولُ، وَتَربَحَ قَضِيَّتَكَ حِينَ تُحاكِمُنِي". مزمور 51:4

 

وينبغي أن يكون لهذا تأثير كبير جداً على حياتنا. عندما نتصرف بسوء اتجاه الآخرين، إذ ندرك أننا مخطئين ضد الله، فربما قد نتوقف ونفكر بعناية أكثر حول سلوكنا.

2- كل ما هو عصيان لقوانين الله أمر غير مقبول اتجاهه، وكل ذلك هو 'الخطيئة'.

الكلمة التي كثيرا ما يستخدمها الكتاب المقدس عن 'الخطيئة' تعني 'تفوت الدرجة'. 'العلامة' هي المثال الأعلى

لعيسى، الذي ينبغي أن نسعى إليه كل وقت. كلما أضعنا تلك العلامة (سواء بالقليل أو بالكثير)، فيعتبر هذا خطيئة.

3- إذا التزمت حياتنا بالله من خلال "ابنه"، المسيح عيسى، فلا يمكننا ' الاستمرار في

الخطيئة '. وهذا لا يعني أننا سنصبح مثاليين، نصبح غير خطائين عندما يتم تعميدنا نحن.

لقد كان المسيح عيسى كذلك. ومع ذلك، فلن يقبل الله الناس الذين يقولون أنهم أتباع

المسيح ولكنهم لا يحاولون إتباع المسيح بالطريقة التي يعيشون فيها بمجرد ما يتم تعميدهم.

يجب أن تتغير حياتنا بمعرفتنا اتجاه المسيح.

 

" ليسَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ لِي: ‹يا رَبُّ، يا رَبُّ،› يَدخُلُ مَلَكُوتَ السَّماواتِ، بَلْ مَنْ يَعمَلُ مَشِيئَةَ أبِي الَّذِي فِي السَّماءِ ".

متى 7:21

 

العثور على طريق العودة إلى الله

في بداية وزارته،ذهب عيسى إلى جبل وجلس لتعليم تلاميذه. وبدأ بالكلمات الجميلة التي نعرفها كالتطويبات أو كلمات السعادة (تعني الكلمة 'النعم'. في الكتاب المقدس الإنجليزي الجديد، تم ترجمة أول هذه النعم كالتالي:

 

" نِيئاً لِلمَساكِينِ بِالرُّوحِ، لِأنَّ مَلَكُوتَ السَّماواتِ قَدْ أُعطِيَ لَهُمْ. ". متى 5:3

 

فهكذا يجب أن تبدأ علاقتنا مع الله. حين نفهم قلوبنا وكيف تأتي من داخلنا الخطيئة وتفصل بيننا وبين الله، فنفهم حينها حاجتنا له في حياتنا. يجب أن نكون جاهزين لبدأ رحلة العودة إليه والاقتراب منه في الصلاة والسعي للحصول على نعمته وغفرانه. إذا سرنا بهذا المنوال ،فسوف يقبلنا كأطفال له من خلال الرب المسيح عيسى. فلن تصبح الخطيئة سيد حياتنا. في نهاية هذه الدراسة المؤلمة من ضميره الخاص في رومية 7، اختتم الرسول بولس بهذه الكلمات:

 

" فَما أتعَسَنِي مِنْ إنسانٍ! مَنْ سَيُنقِذُنِي مِنْ هَذا الجِسْمِ الخاضِعِ لِلمَوتِ! " رومية 7:24

 

تكمن الرسالة الرائعة من الكتاب المقدس في الخلاص من الخطيئة وعواقبها من خلال التضحية بالرب المسيح عيسى. سوف يغفر الله تماما ذنوب هؤلاء الناس الذين يأتون إليه من خلال ابنه ،حيث أن بولس قد كتب:

 

الحياةُ فِي الرُّوح

" Ø¥Ø°Ø§Ù‹ لا دَينُونَةَ الآنَ عَلَى مَنْ هُمْ فِي المَسِيحِ يَسُوعَ.فَفِي المَسِيحِ يَسُوعَ، حَرَّرَتكَ شَريعَةُ الرُّوحِ المُحيِي مِنْ شَرِيعَةِ الخَطِيَّةِ الَّتِي تُؤَدِّي إلَى المَوتِ". ". رومية 8:1-2

 

ينبغي أن نشكر الله من قلوبنا على هذا ونفرح! فهذا هو "الخبر السار"، تلخص رسالة الإنجيل في أية واحدة فقط من الكتاب المقدس.

 

"فَقَدْ أحَبَّ اللهُ العالَمَ كَثِيْراً، حَتَّى إنَّهُ قَدَّمَ ابْنَهُ الوَحِيْدَ، لِكَيْ لا يَهلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الحَياةُ الأبَدِيَّةُ. "

يوحنا 3:16

 

عندما نلتزم بالرب المسيح عيسى كأتباعه، نبدأ حياة جديدة. فتغفر خطايانا بحرية من طرف الله الكريم والسخي الذي لا يريد من أي شخص أن يفنى ولكن يريد من كل الرجال والنساء قبول ابنه، والسفر إلى مملكته.

 

يستكشف بقية درسنا تعليم الكتاب المقدس حول هذه: "الحياة الجديدة في المسيح ''، وماذا تعني لكل واحد منا.

 

  "شَرِيعَةُ اللهِ نَقِيَّةٌ، تَرُدُّ الرُّوحَ شَهاداتُ اللهِ مَوثُوقَةٌ تَجعَلُ البَسِيطَ حَكِيماً.
فَرائِضُ اللهِ مُستَقِيمَةٌ تُسْعِدُ القَلْبَ.وَصايا اللهِ طاهِرَةٌ تُنِيرُ العُيُونَ.
  خَوْفُ اللهِ نَقِيٌّ. إلَى الأبَدِ يَبقَى. أحكامُ اللهِ صَحِيحَةٌ. عادِلَةٌ كُلُّها.
هِيَ أثمَنُ مِنْ ذَهَبٍ كَثِيرٍ نَقِيٍّ! كُلُّها أشهَى مِنَ العَسَلِ الَّذِي يَقطُرُ مِنْ
أقراصِ الشَّهْدِ. وَأنا، عَبْدَكَ، يُحَذَّرُ بِها، وَفِي اتِّباعِها مُكافَأةٌ عَظِيمَةٌ." المزامير11 19:7-

Swahili Title
Maisha ya Kristo - Dhambi
Swahili file
PDF file
African text
Christadelphian Bible Mission